الشيخ علي پناه الاشتهاردي

29

مدارك العروة

المواقف ووقوفهم بها والهين ، متضرّعين ، راجعين إلى الفلاح أو الخيبة ، والشقاء أشبه شيء بخروج الناس من أجداثهم ( 1 ) وتوشّحهم ( 2 ) بأكفانهم ، واستغاثتهم من ذنوبهم وحشرهم إلى صعيد واحد ، إلى نعيم أو عذاب أليم ، بل حركات الحاجّ في طوافهم ، وسعيهم ، ورجوعهم ، وعودهم يشبه أطوار الخائف الوجل المضطرب المدهوش الطالب ملجأ ومفزعا نحو أهل المحشر في أحوالهم وأطوارهم فبحلول هذه المشاعر ، والجبال ، والشعب ، والطلال ، ولدي وقوفه بمواقفه ، يهون ما بأمامه من أهوال يوم القيامة من عظائم يوم الحشر وشدائد النشر . عصمنا اللَّه وجميع المؤمنين ورزقنا فوزه يوم الدين آمين يا ربّ العالمين ( 3 )

--> ( 1 ) الأجداث القبور واحدها الجدث بالتحريك والأحداث مثله ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) في الحديث التوشّح في القميص من التجبّر ، وفيه الارتداء فوق التوشّح في الصلاة مكروه ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) كتب في هامش العروة الوثقى ما هذا لفظه : من أوّل كتاب الحج إلى هنا لنجله الأمجد الأوحد حضرة السيّد محمد بأمر والده دام ظلَّهما وعلا مجدهما ( انتهى ) .